المحترفين، دوري المحترفين، القسم الثاني، القسم الثاني ب
أحمد القصاص يكتب: تغييرات المدربين.. سلاح يهدم الاستقرار في دوري المحترفين
تشهد منافسات دوري المحترفين هذا الموسم ظاهرة لافتة للنظر تتمثل في كثرة تغييرات الأجهزة الفنية ، بعدما وصل عدد المدربين الذين غادروا مقاعدهم إلى43 مديرًا فنيًا حتى الجولة الـ27، في مؤشر واضح على حالة عدم الاستقرار الفني التي تعيشها العديد من الأندية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائج الفرق ومواقعها في جدول المسابقة.
ولا شك أن كثرة تغيير المدربين كانت أحد الأسباب الرئيسية في دخول بعض الأندية الجماهيرية في صراع الهبوط، مثل بلدية المحلة وطنطا وأسوان، وهي أندية تمتلك تاريخًا عريقًا وقاعدة جماهيرية كبيرة، لكنها عانت هذا الموسم من غياب الاستقرار الفني والإداري والمالي.
وتعيد هذه الظاهرة إلى الأذهان ما حدث في سنوات سابقة، حين ابتعدت أندية جماهيرية عريقة عن المشهد مثل دمنهور ومنتخب السويس والأوليمبي ودكرنس، وهي نماذج تؤكد أن غياب التخطيط والاستقرار قد يقود أي نادٍ، مهما كان تاريخه، إلى التراجع والابتعاد عن دائرة المنافسة.
وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة لدى الأندية التي حافظت على الاستقرار الفني داخل أجهزتها التدريبية، حيث نجد فرقًا مثل القناة وبروكسي وبترول أسيوط وأبو قير للأسمدة ضمن دائرة المنافسة بقوة على الصعود، وهو ما يؤكد أن الاستقرار يمنح الفرق فرصة حقيقية لبناء فريق قوي قادر على تحقيق النتائج.
وخلال الفترة الأخيرة شهدت المسابقة عددًا من التغييرات الفنية الجديدة، أبرزها:
رحيل مصطفى عبده عن تدريب المنصورة، وتولي حسام عبد العال القيادة الفنية للفريق.
رحيل أمير عزمي مجاهد عن تدريب مالية كفر الزيات، ليتولى المهمة بعده حسن موسى.
رحيل ياسر الكناني عن تدريب أبو قير للأسمدة، وتولي أمير عزمي مجاهد المهمة.
رحيل أشرف توفيق عن تدريب فريق راية، وتعيين المغربي مراد عزام مديرًا فنيًا.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم إلى مجالس إدارات الأندية، وهي ضرورة التحلي بالصبر وعدم التسرع في تغيير الأجهزة الفنية عند أول تعثر، لأن الاستقرار هو الأساس الحقيقي لبناء فريق ناجح قادر على المنافسة وتحقيق طموحات جماهيره. فالتاريخ أثبت أن الفرق التي تحافظ على الاستقرار تكون دائمًا الأقرب إلى النجاح.
