اخري
أزمة في اسوان بسبب لوائح اتحاد الكرة
يعيش نادي أسوان واحدة من أكثر الفترات حساسية قبل انطلاق منافسات دوري القسم الثاني (أ/ب) للموسم الرياضي 2026/2027، في ظل أزمة متصاعدة داخل أروقة النادي بسبب ملف المدير الفني، بعدما فرضت لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم شروطًا جديدة لاعتماد الأجهزة الفنية، لتتحول الأزمة من مجرد اختيار مدير فني إلى أزمة قانونية وإدارية قد تلقي بظلالها على استعدادات الفريق للموسم الجديد.
وبحسب الخطاب الرسمي الصادر عن الاتحاد المصري لكرة القدم، أصبح اعتماد الأجهزة الفنية مرهونًا باستيفاء الحد الأدنى للرخص التدريبية، حيث يشترط أن يحمل المدير الفني رخصة CAF A، بينما يحمل المدرب المساعد رخصة CAF B، مع إلغاء العمل بالتصاريح المؤقتة، باستثناء حالة المدرب المستمر مع ناديه ولموسم واحد فقط، على أن يتقدم للحصول على الرخصة المطلوبة.
وجاءت هذه اللوائح لتضع نادي أسوان أمام موقف صعب، بعدما ترددت أنباء عن تمسك لجنة الكرة بالكابتن زيزو حشمت لقيادة الفريق الأول، إلا أن امتلاكه للرخصة التدريبية CAF B فقط، وفقًا لما هو متداول، يجعله غير مستوفٍ لاشتراطات الاتحاد لتولي منصب المدير الفني في دوري القسم الثاني.
وتشير مصادر متداولة إلى أن لجنة الكرة أجرت اتصالات مع مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم في محاولة لإيجاد مخرج قانوني يسمح باستمرار زيزو حشمت على رأس القيادة الفنية، إلا أن الاتحاد تمسك بتطبيق اللوائح الجديدة، وهو ما جعل استمرار الأمر بهذه الصورة غير ممكن من الناحية القانونية.
وفي الوقت الذي بدأت فيه معظم أندية القسم الثاني معسكراتها وبرامج إعدادها للموسم الجديد، لا يزال نادي أسوان يبحث عن حل سريع لهذه الأزمة، وسط مخاوف من ضياع المزيد من الوقت وتأثير ذلك على جاهزية الفريق قبل انطلاق المنافسات.
ولم تتوقف الأزمة عند الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى داخل لجنة الكرة، حيث شهد النادي بوادر انقسام مبكر، بعدما تقدم الكابتن حمدي حمدان باستقالته من لجنة الكرة، فيما لوّح عدد من الأعضاء الآخرين بتقديم استقالاتهم عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتراضًا على طريقة إدارة ملفات الكره ، في انتظار صدور موقف رسمي من إدارة النادي بشأن هذه التطورات.
وتطرح بعض الأصوات أسماء تمتلك الرخص التدريبية المطلوبة، من بينهم حمدي حمدان وحمادة رسلان كمرشحين لمنصب المدير الفني، إلى جانب عدد من المدربين الحاصلين على رخصة CAF B للعمل ضمن الجهاز الفني، مثل وائل حامد وفاروق زياد وأسعد عبد الراضي، وذلك لضمان توافق الجهاز بالكامل مع اشتراطات الاتحاد.
ويبقى القرار النهائي في يد مجلس إدارة نادي أسوان ولجنة الكرة، اللذين يواجهان تحديًا حقيقيًا بين الرغبة في الحفاظ على الاستقرار الفني، والالتزام الكامل بلوائح الاتحاد، في وقت لم يعد يسمح بأي هامش للتأجيل مع اقتراب صافرة بداية الموسم.
ويرى متابعون أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل الفريق، سواء من خلال الإعلان عن جهاز فني جديد يستوفي اللوائح، أو التوصل إلى حلول تنهي حالة الجدل داخل النادي، خاصة مع تصاعد الضغوط الجماهيرية والرغبة في إعادة نادي أسوان للمنافسة بقوة على العودة إلى دوري المحترفين.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الشارع الأسواني: هل تنجح إدارة نادي أسوان في احتواء الأزمة سريعًا، وإنقاذ استعدادات الفريق قبل انطلاق الموسم، أم تتفاقم الخلافات لتفتح الباب أمام أزمة أكبر تهدد استقرار النادي في واحدة من أهم مراحله؟
