المحترفين، دوري المحترفين، القسم الثاني، القسم الثاني ب
الصعود وحده لا يكفي.. ماذا يحتاج ثلاثي الممتاز ب للمنافسة في دوري المحترفين؟
كتبت: فرح خطاب
نجح ثلاثي الممتاز ب “تيم إف سي، النصر، وبلقاس سيتي” في حجز مقاعدهم بدوري المحترفين بالموسم المقبل، لكن التجارب الأخيرة أكدت أن الصعود وحده لا يضمن المنافسة، خاصة في بطولة أصبحت تحتاج إلى استقرار فني، ودعم إداري، وقائمة تمتلك الخبرات الكافية للتعامل مع موسم طويل وصعب.
الموسم الماضي شهد صعود ثلاثة فرق من الممتاز ب، وهي مسار، الإنتاج الحربي، ومالية كفر الزيات، لكن نتائجهم اختلفت بشكل واضح، ليقدم كل فريق نموذجًا مختلفًا لما يحتاجه أي صاعد جديد من أجل الظهور بصورة قوية.
وكان فريق مسار هو النموذج الأبرز بين الثلاثي الصاعد، بعدما دخل بقوة في سباق المنافسة على الصعود للدوري الممتاز حتى الجولات الأخيرة، وأنهى الموسم في المركز الرابع برصيد 55 نقطة، مستفيدًا من الاستقرار الفني، والصفقات الجيدة، بالإضافة إلى امتلاك الفريق لعناصر قادرة على التعامل مع ضغط المنافسة.
أما مالية كفر الزيات، فقدم موسمًا متوازنًا ونجح في تأمين بقائه مبكرًا نسبيًا، لينهي الموسم في المركز التاسع برصيد 44 نقطة، في تجربة أكدت أهمية الواقعية بالنسبة للفرق الصاعدة، خاصة في الموسم الأول.
وفي المقابل، كان الإنتاج الحربي أكثر الفرق الصاعدة معاناة خلال الموسم الماضي، رغم امتلاك النادي خبرات كبيرة سواء في الدوري الممتاز أو دوري المحترفين، كما دخل الموسم وهو من أبرز المرشحين للمنافسة على الصعود للدوري الممتاز، لكن النتائج جاءت بعيدة عن التوقعات، لينهي الفريق الموسم في المركز الرابع عشر برصيد 39 نقطة، وهو ما أكد أن الخبرات وحدها لا تكفي دون وجود استقرار فني ونتائج مستمرة.
ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تبدو احتياجات الثلاثي الصاعد واضحة إذا أراد الدخول مبكرًا في دائرة المنافسة.
تيم إف سي، الذي ظهر بصورة قوية خلال الموسم الماضي، يحتاج للحفاظ على القوام الأساسي للفريق، مع تدعيمات تمنحه حلولًا هجومية أكبر، خاصة أن المنافسة في دوري المحترفين لا تعتمد فقط على البداية الجيدة، بل على القدرة في الحفاظ على النسق طوال الموسم.
أما النصر، فسيكون مطالبًا بالاستفادة من خبراته السابقة، بعدما سبق له اللعب عدة مرات في الدوري الممتاز، إلى جانب امتلاكه تجربة كبيرة في دوري المحترفين، لكن الفريق عانى خلال الفترة الماضية من أزمات مادية في ظل مجلس الإدارة السابق، ورغم ذلك نجح في تحقيق الصعود، وهو ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الإداري والمالي من أهم العوامل التي يحتاجها الفريق من أجل الحفاظ على قوامه الأساسي والمنافسة بصورة قوية في الموسم الجديد.
في حين يحتاج بلقاس سيتي إلى تدعيمات قوية تمنحه شخصية تنافسية مبكرًا، خاصة أن أغلب الفرق الصاعدة تعاني في البداية بسبب فارق الخبرات والإيقاع القوي للمسابقة.
التجارب الأخيرة أكدت أن الفريق الصاعد القادر على المنافسة هو من يمتلك مشروعًا واضحًا، وليس مجرد فريق حقق الصعود، وهو ما يجعل الأنظار تتجه إلى ما سيقدمه الثلاثي الجديد قبل انطلاق الموسم المقبل من دوري المحترفين.
