المحترفين، دوري المحترفين، القسم الثاني، القسم الثاني ب
قراءة في سباق الصعود: السكة والترسانة يتراجعان ومسار وبترول أسيوط مفاجأة الموسم
كتبت: فرح خطاب
مع نهاية الموسم الماضي من دوري المحترفين، كانت الحسابات واضحة. الفرق الأقرب لمواصلة المنافسة على الصعود في الموسم الجديد كانت أبو قير للأسمدة والسكة الحديد والقناة، بعدما جاءت مباشرة خلف الثلاثي الذي حسم التأهل إلى الدوري الممتاز: وادي دجلة والمقاولون العرب وكهرباء الإسماعيلية.
أبو قير أنهى الموسم متساويًا في النقاط مع كهرباء الإسماعيلية وحسم فارق الأهداف الترتيب، بينما حل السكة الحديد برصيد 57 نقطة، يليه القناة بـ55 نقطة، لذلك بدت الترشيحات منطقية قبل انطلاق الموسم الحالي.
القناة.. ترشيحات تحولت إلى واقع
في الموسم الجاري، نجح القناة بقيادة عبد الناصر محمد في تحويل التوقعات إلى حقيقة، بعدما تصدر جدول الترتيب برصيد 52 نقطة من 23 مباراة، محققًا 15 انتصارًا، ليصبح الأقرب لحسم بطاقة الصعود. الفريق يقدم أداءً ثابتًا ومنظمًا، وفرض شخصيته مبكرًا في سباق القمة، ليؤكد أنه كان الأجهز بين المرشحين منذ البداية.
أبو قير للأسمدة.. طموح مستمر في سباق الصعود
أبو قير للأسمدة يواصل حضوره في دائرة المنافسة، ويحتل حاليًا المركز الثالث برصيد 40 نقطة بقيادة ياسر الكناني، الذي سبق له قيادة كهرباء الإسماعيلية للصعود في الموسم الماضي. الفريق دخل في صراع مباشر على الصدارة لفترات، ورغم تراجعه نسبيًا، ما زال يمتلك فرصة قوية في ظل تقارب النقاط.
السكة الحديد.. موسم ابتعد فيه عن الحسابات
على عكس التوقعات، لم ينجح السكة الحديد في تثبيت أقدامه هذا الموسم. الفريق عانى من عدم استقرار فني واضح، وشهد تغييرات متعددة على مستوى القيادة الفنية وصلت إلى خمسة مدربين خلال 23 جولة. ومع تولي عيد مرازيق المهمة مؤخرًا، يحتل الفريق المركز العاشر برصيد 29 نقطة، مبتعدًا عن صراع الصعود بعد أن كان أحد أبرز المرشحين له.
الترسانة.. تدعيمات كبيرة وواقع بعيد عن المنافسة
كان الترسانة أحد الأندية التي انتظرت جماهيرها ظهوره بشكل أقوى هذا الموسم، خاصة في ظل قائمة تضم عناصر مميزة وتدعيمات واضحة خلال فترة الانتقالات الشتوية. لكن على أرض الواقع، لم تنعكس الصفقات على النتائج بالشكل المتوقع.
الفريق يحتل حاليًا المركز الثالث عشر برصيد 28 نقطة، مبتعدًا عن دائرة المنافسة على الصعود، ويدفع ثمن فقدان الاستقرار الفني وتذبذب النتائج، ليصبح ضمن الفرق التي تراجعت مقارنة بطموحات ما قبل الموسم، رغم الإمكانيات المتاحة.
بترول أسيوط.. مفاجأة قلبت الموازين
بعيدًا عن دائرة الترشيحات المسبقة، ظهر بترول أسيوط بقيادة احمد عبد المقصود كأحد أهم مفاجآت الموسم. الفريق الذي أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع برصيد 42 نقطة، يحتل حاليًا المركز الثاني برصيد 41 نقطة، بعدما حقق 11 انتصارًا في 23 مباراة. أداء متوازن وثبات في النتائج وضعاه بقوة في سباق التأهل.
مسار.. تنظيم وتكنيك مميز يقودان الحلم
من بين الفرق الصاعدة حديثًا، برز مسار كمشروع واضح المعالم. الفريق دخل الموسم بطموح المنافسة وصناعة فارق حقيقي بقيادة محمد بركات، ونجح في فرض نفسه ضمن الكبار بفضل التنظيم الجيد داخل الملعب وتكنيك اللعب المميز والانضباط التكتيكي.
هذا الأداء هو ما جعله ينافس بقوة على مراكز الصعود، ويحتل حاليًا المركز الرابع برصيد 38 نقطة، بفارق ليس كبيرًا عن المراكز المتقدمة، ليؤكد أن ظهوره في دائرة المنافسة لم يكن مصادفة بل نتيجة عمل واضح.
الإنتاج الحربي ومالية كفر الزيات.. تباين في التجربة
الإنتاج الحربي، رغم خبراته السابقة، لم يتمكن من فرض نفسه هذا الموسم، ويحتل المركز الثالث عشر برصيد 26 نقطة.
في المقابل، يقدم مالية كفر الزيات موسمًا مقبولًا إلى حد ما، ويحتل المركز التاسع برصيد 31 نقطة، في تجربة يمكن وصفها بالمستقرة قياسًا بحداثة الظهور في دوري المحترفين.
الأندية الجماهيرية.. طموحات لم تكتمل
كانت الجماهير تنتظر منافسة أقوى من أندية لها تاريخ وثقل مثل المنصورة وأسوان وبلدية المحلة وطنطا، لكن المشهد جاء أقل من التوقعات.
المنصورة هو الأقرب نسبيًا لدائرة المنافسة باحتلاله المركز السابع برصيد 33 نقطة، ويقدم أداءً جيدًا أعاده إلى منطقة أكثر استقرارًا في جدول الترتيب.
أما أسوان، فرغم إبرامه عددًا كبيرًا من الصفقات في يناير، يحتل المركز السادس عشر برصيد 20 نقطة.
فيما يصارع بلدية المحلة وطنطا في مراكز الهبوط بعدما تساويا برصيد 19 نقطة لكل منهما، في موسم صعب على الفريقين.
الصورة الكاملة
بين توقعات ما بعد الموسم الماضي وواقع الموسم الحالي، تغيرت ملامح المشهد. القناة يقترب من تحقيق الهدف، أبو قير ما زال في السباق، السكة الحديد ابتعد عن الصورة، بترول أسيوط فاجأ الجميع، ومسار يثبت أن التنظيم وجودة الأداء قادران على وضع أي فريق في دائرة المنافسة.
موسم يؤكد أن الترشيحات تُكتب على الورق، لكن الحسم دائمًا يكون داخل الملعب.
