القسم الثاني ب
ازمة مادية جديدة تضرب كسكادا

كتبت: فرح خطاب
يعيش فريق كسكادا واحدة من أصعب فتراته هذا الموسم، بعدما دخل اللاعبون شهرهم الثاني دون الحصول على مستحقاتهم المالية، في أزمة ألقت بظلالها على أجواء الفريق داخل وخارج الملعب، رغم استمرار المنافسة واقتراب الجولات الحاسمة.
ووفقًا لما تردد داخل الفريق، كان هناك اتفاق واضح على صرف الرواتب عقب خوض آخر مباراة قبل فترة التوقف. اللاعبون التزموا وخاضوا اللقاءات على هذا الأساس، انتظارًا لتنفيذ الاتفاق. لكن مع تراجع النتائج لاحقًا، فوجئوا بقرار إداري يقضي بخصم نصف الراتب، وهو إجراء غير معتاد في مثل هذه الظروف، إذ جرت العادة أن تكون العقوبات بخصم نسبة محدودة أو جزء رمزي.
المفارقة أن حتى النصف المتبقي لم يتم صرفه حتى الآن، لتتفاقم الأزمة وتتحول من مجرد خلاف إداري إلى ضغط معيشـي حقيقي على اللاعبين، خاصة من يعولون أسرهم، في توقيت حساس تزامن مع دخول شهر رمضان والاستعدادات لعيد الفطر.
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، اضطر حارس مرمى الفريق الذي يعاني من إصابة بقطع في الرباط الصليبي إلى تحمل تكاليف برنامجه التأهيلي على نفقته الخاصة، بعدما لم يتقاضَ مستحقاته أو يتم تغطية مصاريف علاجه، رغم استمرار ارتباطه بعقد رسمي مع النادي.
ورغم هذه الظروف، لا يزال الفريق في دائرة المنافسة على الصعود، إذ تنتظره خمس مباريات حاسمة قد تعيد ترتيب المشهد بالكامل. الفارق ليس بعيدًا، والحظوظ قائمة، لكن الأجواء الحالية لا تساعد على التركيز أو الاستقرار الفني.
الأخطر أن اللاعبين امتنعوا عن خوض التدريبات منذ أربعة أيام قبل بداية شهر رمضان وحتى الآن، في ظل وعود يومية بحل الأزمة دون خطوات تنفيذية واضحة. ومع كل يوم يمر، تتسع فجوة الثقة بين اللاعبين والإدارة.