المحترفين، دوري المحترفين، القسم الثاني، القسم الثاني ب
من الحلم إلى الانهيار كيف ضاعت فرص الترسانة والسكة والاتصالات في الصعود

كتبت: فرح خطاب
قبل انطلاق الموسم، كانت الترشيحات تضع عددًا من الفرق ضمن المنافسين بقوة على الصعود إلى الدوري الممتاز، في ظل الأسماء الكبيرة، والصفقات، والاستقرار الفني الذي ظهر به بعضها في مواسم سابقة، لكن الموسم انتهى بصورة مختلفة تمامًا، بعدما ابتعدت هذه الفرق عن سباق القمة، واكتفت بمراكز لا تعكس حجم الطموحات التي بدأت بها الموسم.
الترسانة.. صفقات كثيرة ونتائج مخيبة
دخل الترسانة الموسم بطموحات كبيرة للعودة إلى الدوري الممتاز، خاصة أن الفريق يمتلك جماهيرية كبيرة وتاريخًا عريقًا، إلى جانب التدعيمات العديدة التي أبرمها قبل بداية الموسم.
لكن الفريق لم ينجح في ترجمة تلك الطموحات داخل الملعب، وظهر بشكل متذبذب طوال الموسم، ليبتعد تدريجيًا عن المنافسة على الصعود، وينهي الموسم في المركز الحادي عشر برصيد 40 نقطة.
وخلال مشواره في البطولة، حقق الترسانة الفوز في 8 مباريات فقط، مقابل 16 تعادلًا و10 هزائم، وهي أرقام بعيدة عن فريق كان مرشحًا للتواجد بين الكبار.
كما لم يعرف الفريق الاستقرار الفني، بعدما تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين، بداية من عطية السيد، ثم مؤمن عبد الغفار، وأخيرًا أحمد عيد عبد الملك، لكن تغيير الأجهزة الفنية لم ينجح في تعديل مسار الفريق أو إعادته للمنافسة.
السكة الحديد.. من منافس متوقع إلى فريق يبحث عن النجاة
السكة الحديد كان من الفرق التي لفتت الأنظار الموسم الماضي بعد ظهوره القوي ومنافسته على المراكز المتقدمة، لذلك دخل الموسم الحالي وسط توقعات كبيرة بإمكانية الصعود إلى الدوري الممتاز.
لكن الفريق عاش موسمًا مضطربًا على مستوى النتائج والاستقرار الفني، ليصبح من أكثر الأندية تغييرًا للمدربين خلال الموسم.
وبدأ السكة الموسم بقيادة أيمن المزين، الذي كان أحد أبرز أسباب قوة الفريق الموسم الماضي، لكنه رحل بعد تراجع النتائج، ثم تولى المهمة حسام عبد العال، وبعده محمد مكي، ثم أحمد عيد، وأخيرًا عيد مرازيق.
وظل الفريق لفترة طويلة قريبًا من مراكز الخطر، قبل أن ينجح أحمد عيد في تحسين النتائج نسبيًا وإبعاد الفريق عن دائرة الهبوط، ثم واصل عيد مرازيق المهمة حتى أنهى السكة الموسم في المركز الثامن برصيد 46 نقطة.
المصرية للاتصالات.. منافسة حتى اللحظات الأخيرة ثم سقوط مفاجئ
المصرية للاتصالات كان واحدًا من الفرق التي ظهرت بصورة قوية خلال فترات طويلة من الموسم، ودخل في منافسة مباشرة على الصعود مع فرق مثل مسار، وظل قريبًا من المراكز الأولى حتى الجولات الأخيرة.
ورغم البداية غير المستقرة، فإن الفريق عاد بقوة للمنافسة بعد تولي أحمد نبيل مانجا القيادة الفنية، حيث حقق نتائج مميزة أعادت المصرية للاتصالات إلى دائرة الصراع على الصعود، ولفتت الأنظار بقوة، ما جعل الكثيرين يتفاجؤون برحيله عن تدريب الفريق رغم تحسن النتائج بشكل واضح.
وقبل مانجا، كان الفريق قد بدأ الموسم تحت قيادة جمعة مشهور، ثم تولى أحمد نبيل مانجا المهمة وقدم فترة قوية على مستوى الأداء والنتائج، قبل أن يتم التعاقد مع اليو زبيروا لاستكمال الموسم.
وواصل اليو زبيروا تقديم نتائج جيدة مع الفريق، وحافظ على تواجد المصرية للاتصالات ضمن فرق المنافسة لفترة طويلة، لكن النتائج لم تصل إلى نفس القوة والثبات التي ظهر بها الفريق خلال فترة أحمد نبيل مانجا.
وفي الجولات الأخيرة، تعثر الفريق في توقيت حاسم بعدما دخل في سلسلة من النتائج السلبية ما بين خسائر وتعادلات متتالية، أبعدته تدريجيًا عن سباق المنافسة، رغم أن الفريق كان يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين للصعود.
وأنهى المصرية للاتصالات الموسم في المركز السابع برصيد 46 نقطة، بعدما حقق الفوز في 11 مباراة، وتعادل في 13، بينما خسر 10 مباريات.
ورغم أن الفريق ظل لفترة طويلة ضمن حسابات المنافسة، فإن فقدان النقاط في الجولات الأخيرة أنهى آماله تمامًا في الصعود للدوري الممتاز.
خيبة أكبر من مجرد مركز في الجدول
ربما لم تنهِ هذه الفرق الموسم داخل دائرة الخطر، لكن بالنظر إلى حجم التوقعات والطموحات قبل البداية، فإن الترسانة والسكة الحديد والمصرية للاتصالات كانوا من أبرز الفرق التي خيبت التوقعات هذا الموسم.
فجميعها امتلك عناصر قادرة على المنافسة، لكنها عانت في أوقات مختلفة من غياب الاستقرار أو فقدان النقاط السهلة، لتبتعد في النهاية عن سباق الصعود، رغم أن جماهيرها كانت تنتظر موسمًا مختلفًا تمامًا.