المحترفين، دوري المحترفين، القسم الثاني، القسم الثاني ب
جدولان وكيانان.. من يحسم أزمة الشرقية ومنتخب السويس قبل انطلاق القسم الثاني؟
فرح خطاب – تامر الفيلسوف
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق منافسات دوري القسم الثاني «ب»، لكن حتى الآن لا يزال اسم الشرقية ومنتخب السويس موجودًا في جدول المسابقة، رغم أن الرابطة تتعامل مع الفريقين بعد الدمج مع إنبي وبتروجيت باعتبارهما ضمن أندية الدوري الممتاز الموسم الجديد.
الشرقية تم دمجه مع إنبي، ومنتخب السويس مع بتروجيت، وتم الانتهاء من الاتفاقات الخاصة بالدمج، وأصبح هناك فريق الشرقية إنبي وفريق منتخب السويس بتروجيت في الدوري الممتاز.
بل إن الرابطة أعلنت شعاري الفريقين الجديدين قبل قرعة الدوري، وتم وضعهما ضمن جدول المسابقة، حيث يلتقي الشرقية إنبي مع الأهلي في الجولة الأولى، بينما يواجه منتخب السويس بتروجيت بترول أسيوط.
لكن في المقابل، عندما أعلن اتحاد الكرة جدول القسم الثاني «ب»، ظهر اسم الشرقية ومنتخب السويس ضمن فرق المجموعة، رغم أن الفريقين تم دمجهما بالفعل وأصبحا ممثلين في الدوري الممتاز.
والأغرب أن الأمر لم يعد مجرد وجود اسمين في جدول مباريات القسم الثاني ب، فموعد انطلاق المسابقة أصبح على الأبواب، حيث كان مقررًا أن يلتقي الشرقية مع السمنود يوم 19 أغسطس، في نفس يوم انطلاق منافسات القسم الثاني «ب»، بينما كان مقررًا أن يواجه منتخب السويس فريق بورتو السويس يوم 26 أغسطس.
ومن هنا بدأت الأزمة التي ما زالت قائمة حتى الآن.
لأن المتابع أصبح أمام مشهد واضح: الشرقية موجود في القسم الثاني، والشرقية إنبي موجود في الممتاز.. ومنتخب السويس موجود في القسم الثاني، ومنتخب السويس بتروجيت موجود في الممتاز.
ومع اقتراب أولى مباريات القسم الثاني، يبقى السؤال الأهم: متى يتفق اتحاد الكرة ورابطة الأندية على الشكل النهائي للدمج؟
فإذا كان الدمج معتمدًا وسيستمر الشرقية إنبي ومنتخب السويس بتروجيت في الدوري الممتاز، فلابد من حسم موقف الشرقية ومنتخب السويس من القسم الثاني قبل انطلاق المسابقة.
وفي هذه الحالة، هل سيتم حذف الفريقين من المجموعة وإعادة القرعة من جديد؟ أم سيتم الاكتفاء بتعديل جدول المباريات؟ وهل ستحتاج المجموعة إلى الاستعانة بفريق من مجموعة أخرى لتعويض خروج الشرقية ومنتخب السويس والحفاظ على توازن عدد الفرق؟
أما السيناريو الآخر، فهو أن يكون هناك اتفاق مختلف بين اتحاد الكرة والرابطة بشأن الدمج، وهو ما يعني أن شكل مشاركة الفريقين في الدوري الممتاز نفسه قد يحتاج إلى مراجعة.
وفي حالة إلغاء الشراكة بين إنبي والشرقية، وبتروجيت ومنتخب السويس، فإن الأزمة لن تتوقف عند قرار إلغاء الدمج فقط، خاصة أن فريقي الشرقية ومنتخب السويس لم يعد لديهما لاعبين بعد رحيل جميع عناصر الفريقين خلال الفترة الماضية، في ظل الاتفاق على إتمام الشراكة من الأساس.
وبالتالي، حتى في حال التراجع عن الشراكة، لن يكون بمقدور الفريقين العودة للمشاركة بشكل طبيعي في القسم الثاني، لعدم وجود قوائم أو لاعبين يمكن الاعتماد عليهم لخوض المنافسات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يرفض فيه اتحاد الكرة اعتماد الشراكة بشكل نهائي لحين استكمال كافة الأوراق الرسمية والإدارية الخاصة بالاتفاق، إلى جانب سداد الرسوم المطلوبة، وهو ما يجعل موقف الدمج معلقًا حتى الانتهاء من هذه الإجراءات. ومع اقتراب موعد انطلاق القسم الثاني، يزداد الضغط لحسم الموقف، خاصة أن أي قرار بالتراجع عن الشراكة سيضع الاتحاد أمام أزمة جديدة تتعلق بمصير الفريقين وجدول المسابقة.
والموضوع لا يتوقف عند الفريق الأول، فحتى مسابقات الناشئين شهدت وجود إنبي وبتروجيت بالأسماء الأصلية، وهو ما يفتح بابًا آخر حول كيفية التعامل مع الكيانات بعد الدمج وموقفها في مختلف مسابقات الموسم.
وبالتالي، ومع بقاء أيام قليلة على انطلاق القسم الثاني، أصبح من الضروري حسم الملف بشكل نهائي، لأن استمرار الوضع الحالي يعني أن هناك فريقين موجودين في جدول القسم الثاني، بينما الكيانين الناتجين عن دمجهما يستعدان لخوض الدوري الممتاز.
فهل يحسم اتحاد الكرة والرابطة موقف الدمج خلال الأيام المقبلة، ويتم حذف الشرقية ومنتخب السويس من القسم الثاني وإعادة القرعة؟ أم يكون هناك قرار آخر يعيد ترتيب المشهد بالكامل؟
