الترسانة
روشتة إنقاذ الترسانة من الهبوط… هل الوقت ما زال في صالح الشواكيش؟

بقلم – رئيس التحرير
يمر نادي الترسانة بمرحلة هي الأصعب منذ سنوات، حيث أصبح شبح الهبوط يهدد أحد أعرق أندية الكرة المصرية مع تراجع النتائج وتذبذب الأداء، لم يعد هناك مجال للحلول التقليدية أو المسكنات المؤقتة، بل أصبح المطلوب تدخل حاسم ومدروس يعيد الفريق إلى المسار الصحيح قبل فوات الأوان.
الترسانة أصبح في المركز الثالث عشر بجدول ترتيب دورى المحترفين برصيد 30 نقطة بعد الهزيمة الأخيرة أمام لافيينا بهدفين لهدف ، وينتظره مباراة صعبة الجولة المقبلة أمام بلدية المحلة صاحب المركز الأخير برصيد 22 نقطة على ملعبه مع قيادة فنية جديدة لمصطفى عبده المدير الفني السابق للمنصورة الذى سيسعى لتقديم أوراق اعتماده في أول لقاءاته مع ممثل المحلة وهو ما سيزيد اللقاء صعوبة على أبناء الترسانة .
نضع في السطور المقبلة روشتة إنقاذ الشواكيش من دخول النفق المظلم والبقاء بالمسابقة
الخطوة الأولى للإنقاذ ” تصعيد الناشئين ”
أولى خطوات الإنقاذ تبدأ من داخل الملعب، وتحديدًا من قرارات الجهاز الفني بقيادة أحمد عيد عبد الملك وهو الإعتماد على الناشئين لم يعد رفاهية، بل ضرورة، خاصة في ظل تراجع مستوى بعض العناصر الأساسية مع الاعتماد على بعض عناصر الخبرة الذين ظهروا بشكل جيد في اللقاءات الماضية مثل إسلام سليمان حارس المرمى وأوجيستن أوتو هداف الفريق وتهامى سعيد وميشو عمارة يكونوا قادرين على امتصاص الضغط وتوجيه زملائهم داخل أرضية الملعب .
الخطوة الثانية ” تجميد المقصرين ”
لا يمكن تجاهل حالة اللامبالاة التي ظهرت على بعض اللاعبين خلال المباريات الأخيرة ، وأصبح هناك ضرورة على الجهاز الفني بتجميد هؤلاء الأسماء لأن الإستمرار بنفس الأسماء سيمنح رسالة سلبية لباقى اللاعبين ببقاء الأسوأ دائما داخل صفوف الفريق .
لذا فإن استبعاد العناصر غير الملتزمة فنيًا أو ذهنيًا بات ضرورة ، فالمطلوب هو عدالة واضحة يشعر بها الجميع، قائمة على الأداء داخل الملعب فقط بكل جدية وجسارة .
الخطوة الثالثة ” تحفيز الجماهير ”
أما على مستوى الجماهير، فرغم حالة الغضب المشروعة، فإن فكرة المقاطعة قد تأتي بنتائج عكسية خاصة أن الفريق في هذه اللحظة الحرجة يحتاج إلى دعم جماهيري يعيد الثقة للاعبين ويمنحهم دفعة معنوية في المباريات الحاسمة لطالما كانت الجماهير هي السند الحقيقي في الأوقات الصعبة، والتخلي عن هذا الدور الآن قد يزيد الأمور تعقيدًا.
الخطوة الرابعة ” تجميد المستحقات ”
إداريًا، تبدو فكرة تجميد المستحقات المالية سلاحًا ذا حدين صحيح أن الإنضباط مطلوب، لكن الضغط المالي الكامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية داخل غرفة الملابس الحل الأفضل يتمثل في ربط المكافآت بالأداء والنتائج، بما يخلق دافعًا إيجابيًا بدلًا من حالة التوتر أو التمرد.
وأخيرًا، يظل ملف الرحيل والتدعيمات أمرًا حساسًا فتح باب الخروج دون حساب قد يفقد الفريق ما تبقى من توازنه، خاصة في توقيت حرج. الأولوية الآن يجب أن تكون للبقاء، وبعدها يمكن إعادة البناء بشكل شامل.
في النهاية، إنقاذ الترسانة لا يحتاج فقط إلى قرارات صارمة، بل إلى قرارات ذكية التوازن بين الحزم والدعم، بين التغيير والاستقرار، هو ما سيحدد مصير الفريق. الوقت لم ينفد بعد، لكن كل مباراة قادمة قد تكون الفرصة الأخيرة.
الشواكيش أمام اختبار حقيقي… فإما النجاة، أو السقوط الذي لا يليق بتاريخهم.